|
|
|
القامشلي: تعذيب أحد الناشطين على يد المخابرات الجوية
كردووتش، 10 أيار (مايو) 2012 –أفرجت المخابرات الجوية في 27 نيسان (أبريل) 2012 عن الناشط في حركة الأكراد الشباب (تيفكيرا شيفانين كورد) محمد جان محمد سعيد (مواليد 1991). وكان سعيد قد اعتقل قبل يومين من هذا التاريخ في محطة الحافلات في الحسكة أثناء توجهه إلى إجتماع تحضيري لـ «يوم الصحفيين الأكراد». وأُحضر سعيد إلى المخابرات الجوية في الحسكة مكبّل اليدين والساقين ومعصوب العينين. وتمت تعريته وضربه بعصا وجلده على ظهره حتى أمر أحد المشرفين على عملية التعذيب بالتوقف عن الجلد كي لا تبقى آثار على جسمه. وحُقِّق مع سعيد بشأن مشاركته في مظاهرات مناهضة للنظام ونشرة مقالات في الأنترنت. كما قيل له من قبل القوى الأمنية إن الأكراد كانوا دائما مناهضين للنظام وإن هدفهم هو تدمير سوريا كما أنهم يتلقون الأوامر والأموال والسلاح من الخارج، من أوروبا وأمريكا وتركيا. وإضافة إلى ذلك هُدِّد المعتقل بأنه «لن يرى الشمس مرة أخرى». وفي المساء نقل سعيد إلى فرع المخابرات الجوية في القامشلي حيث حُقِّق معه من جديد وضرب وأهين. وفي يوم الاعتقال الثاني تراجعت حدة التعذيب، بيد أن سعيد بقي مقيد اليدين و الساقين ومعصوب العينين طيلة فترة الإعتقال. كما أنه لم يحصل على أي طعام خلال هذه الفترة، ولولا صراخه في السجن لما حصل على الماء أيضا. وفي 27 نيسان (أبريل) 2012 تم الإفراج عن سعيد بعد نقله إلى منطقة قريبة من مطار القامشلي مع بقاء عينيه معصوبتين. وكان عليه أن يوقع تعهدا بعدم المشاركة في مظاهرات مناهضة للنظام. ويذكر أن مبلغا (3500 ليرة سورية) كان بحوزته اختفى وخُرِّب جهازه الجوال. وأفرج عن سعيد بعد أن تظاهر رفاقه في عامودا والدرباسية في مساء 26 نيسان (أبريل) مطالبين بإطلاق سراحه. كما أن وفدا من الأطباء والمحامين هددوا مدير منطقة الدرباسية بأن المتظاهرين سيحرقون مكتبه إذا لم يُخلَ سبيل سعيد في اليوم التالي. ووافق مدير المنطقة على إطلاق سراحه قبل الساعة 11 من صباح اليوم التالي. وأوضح سعيد أن العديد من الناشطين يتعرضون للاعتقال بالطريقة نفسها ليفرج عنهم بعدها تحت ضغط احتجاجات شبيهة.
|
|
|