مقابلة
اسماعيل
حمي، سكرتير
حزب يكيتي
الكردي في سوريا:
«نحن
نطالب بحكم
ذاتي
لكردستان
سوريا»
كردووتش, 17 أيلول
(سبتمبر) 2011 -
إسماعيل
حمي (مواليد 1964)
عضو مؤسس في
حزب يكيتي
الكردي في
سوريا الذي
تأسس سنة 1999 ،
ويشغل منصب
سكرتير الحزب منذ
العام 2010 ويقيم
في القامشلي.
يتحدث
حمي في لقاء
مع «كردووتش»
عن دور حزبه
في الثورة الكردية
وعن علاقة
الحركة
الوطنية
الكردية بحزب
الاتحاد
الديمقراطي (PYD) وتيار
المستقبل الكردي
في سوريا.
كردووتش: لم
تهدأ
المظاهرات في
العديد من
المدن السورية
منذ منتصف
آذار (مارس) 2011.
ولم يدعُ حتى
الآن أي حزب
كردي رسمياً
إلى التظاهر
باستثناء تيار
المستقبل. حتى
حزبكم لم يدعُ
إلى التظاهر
على الرغم من
أنه يُحسب على
الأحزاب
الأكثر
راديكالية
وأيضاً على
تلك الأحزاب
التي كانت
سباقة إلى
تنظيم المظاهرات
عموما. لماذا
هذا التحفظ؟
اسماعيل
حمي:
هذه المعلومات
غير صحيحة على
الإطلاق. نحن
في حزب يكيتي
وقفنا منذ
البداية إلى
جانب الثورة
وشاركنا في
المظاهرات.
وكنا قد أصدرنا
بالاشتراك مع
تيار
المستقبل
وحزب آزادي بيانا
قبل ثلاثة
أشهر أعلنا
فيه مشاركتنا
في المظاهرات
وهو ما يسري
أيضاً على
قيادة حزب يكيتي.
فأنا مثلا
بصفتي سكرتير
ا للحزب
شاركت عدة
مرات فيها
فضلا عن الرفاق
في المكتب
السياسي. كما
أننا نظمنا
بأنفسنا مظاهرات.
ومن المعروف
أننا كنا
البادئين
بالتظاهر في
المناطق
الكردية في
الكثير من
الأمكنة
كردووتش:
هل يدعو
حزبكم إلى
التظاهر
أيضا؟
اسماعيل
حمي: نعم. نحن
نصدر تقريرا
أسبوعيا عن نذكر فيه
عادة
القياديون
الذين
يشاركون في المظاهرات>.
نحن
نشارك بكل
ثقلنا في الاحتجاجات
كردووتش: عقدت
المعارضة حتى
الآن عدة
اجتماعات في
الداخل
والخارج، بيد
أن الأحزاب
الكردية لم
تشارك فيها.
كيف ذلك؟
اسماعيل
حمي: لقد
شاركنا في
مختلف
الاجتماعات
التي عقدت في
الداخل، كما
أننا أسسنا
بالاشتراك مع
أحزاب أخرى هيئة
التنسيق
الوطني للتغيير
الديمقراطي
التي انسحبنا
منها مؤخرا.
بيد أننا لم
نأخذ
اجتماعات
المعارضة في
الخارج على
محمل الجد,
ذلك أنها كانت
اجتماعات تنظم
على عجل
لأهداف
دعائية وهو
مالا يخدم
الثورة السورية
كردووتش: بعض
المحللين
يزعمون أن
السبب
الحقيقي لعدم مشاركتكم
في مؤتمرات
الخارج هو أن
أغلب المؤتمرين
هم ممن
يطالبون
بإسقاط
النظام
اسماعيل
حمي: نحن في
الحركة
الكردية لم نستخدم
عبارة إسقاط
النظام وإنما
نستخدم عبارة
تغيير النظام
وهي عبارة
أكثر دقة في
المعنى من
عبارة إسقاط
النظام, وقد
أصدرنا في حزب
يكيتي (اكثر
من مرة)
بيانات
وتصريحات
نؤكد فيها بأن
النظام فاقد للشرعية
كردووتش: لم
يشارك حزبكم
فيما يسمى
إعلان دمشق
لأن الموقف
المتخذ من
القضية
الكردية لم
يكن كافيا بالنسبة
لكم. ومن ثم
انضممتم إلى هيئة
التنسيق
الوطني لقوى
التغيير
الديمقراطي
لتنفصلوا عنه
بعد ذلك بفترة
قصيرة. بماذا
يختلف موقف
إعلان دمشق
إزاء القضية
الكردية عن
موقف هيئة
التنسيق الوطني
لقوى التغيير
الديمقراطي؟
وكيف تنضمون
إليه بصفة عضو
مؤسس
وتغادرونه
بعد أسابيع
قليلة بحجة
عدم وضوح
موقفه من
القضية الكردية؟
اسماعيل
حمي: يكمن
الفرق في أن
موقف هيئة
التنسيق أوضح
من موقف إعلان
دمشق بخصوص
المسألة الكردية.
فهيئة
التنسيق
الوطني تعترف
بأن الكرد في
سوريا يشكلون
قومية وبضرورة
وجود ضمانات
دستورية تقر
بهذا الوجود وبأن
المسألة
الكردية يجب
أن تحل في
إطار سوريا
ديمقراطية
موحدة دون أن
يتناقض ذلك مع
كون سوريا جزء
لا يتجزأ من
الوطن العربي.
ولكن هذه
النقطة
الأخيرة كانت
سبب عدم رضانا
حيث أننا
اعتبرناها
غير ضرورية وغير
جديرة بالذكر.
وقد أظهر
إدراج هذه
النقطة في
البيان
المشترك النزعة
العروبية
الضيقة في
مواقف القوى
العربية. لم
نكن راضين عن
توقيع
مندوبنا على
هذا البيان
الأولوية
بالنسبة لنا
الآن هي تأسيس
تكتل كردي
مستقل يضم الأحزاب
الكردية. ولا
نعتقد
بصوابية
انضمام القوى
الكردية إلى هيئة
التنسيق
الوطني أو
إعلان دمشق،
وإنما حري بنا
أن تتفاوض مع
قوى المعارضة
السورية
ككتلة كردية
موحدة وتشكيل
لجنة تنسيق
ثلاثية تضم إعلان
دمشق وهيئة
التنسيق
الوطني
والكتلة الكردية.
تصورنا هو أن
الانضمام إلى هيئة
التنسيق
الوطني
وإعلان دمشق يجعلنا
مجرد قوى
تابعة لهذه
الأطر بينما
نحن نريد أن
تبقى الكتلة
الكردية موحدة
ومستقلة عن
هذه الأطر
ونسعى لتشكيل
جبهة أو إطار
ثلاثي تمثل
فيها الكتلة
الكردية على
قدم المساواة
مع الإطارين
الآخرين.
والمؤسف أن
الأحزاب
الكردية التي
وقعت على
إعلان دمشق لم
تدعم هذا التوجه
وهو ما أضعف
موقفنا. لو
تصرفنا على
أساس أننا
كتلة كردية
مستقلة لكان
موقفنا أقوى
بكثير. نأمل
أن نتجاوز هذه
الصعوبات في
المؤتمر
الوطني
الكردي وسنطالب
بإدراج هذه
النقطة في
جدول الأعمال
كردووتش:
متى
ينعقد هذا المؤتمر؟
اسماعيل
حمي: ما نزال
في مرحلة
التحضير
العملي حيث
قمنا بتأسيس
لجنة تحضيرية
تبدأ عملها
الأسبوع القادم
وستعمل على
انتخاب
الشخصيات المستقلة
المشاركة في
المؤتمر.
كردووتش: ما
هي المجموعات
السورية
المعارضة
التي يمكن أن
تتحالفوا
معها؟
اسماعيل
حمي: يمكن لنا
العمل مع قوى
إعلان دمشق وهيئة
التنسيق
الوطني
لقوى التغيير
الديمقراطي.
والجدير
بالذكر أن
الحركة
الوطنية
الكردية -
وليس فقط
يكيتي- قررت
أن على
الأكراد
التحالف مع
هاتين المجموعتين
المعارضتين
كردووتش: يطالب
الكرد
باعتراف
دستوري بهم
كقومية ثانية
في البلاد.
ماذا يعني ذلك
بدقة؟ وماهي
الحقوق التي
تطالبون بها
بتبنيكم هذا
الموقف؟
اسماعيل
حمي: مطلبنا
الأهم هو
الضمانات
الدستورية, إن
توفرت هكذا
ضمانات لن
يتمكن أحد بعد
الآن من
حرماننا من
حقوقنا. وإذا
ما تضمن
الدستور السوري
اعترافا بنا
كقومية ثانية
في الدولة يصبح
من السهل نيل
الحقوق
القومية
الأخرى.
مطلبنا الثاني
هو حل المسألة
القومية
الكردية. وفي
هذا الصدد
تتنوع أهداف
الحركة
الوطنية
الكردية. فمثلا
نحن نطالب
بحكم ذاتي لكردستان
سوريا وجعل
اللغة
الكردية
اللغة
الرسمية
الثانية في
سوريا. في حين
أن أحزاب
كردية أخرى
تطالب بإدارة
ذاتية وآخرون
يريدون إدارة
ذاتية مناطقية.
وهناك من
يطالب فقط
بالحقوق
السياسية والثقافية. نأمل
أن نستطيع
توحيد رؤانا
في المؤتمر
الوطني
الكردي. هناك
نقطة أخرى
مهمة: لا تملك
الحركة
الوطنية
الكردية موقف
موحد من الثورة.
فالبعض يشارك
منذ اليوم
الأول في
المظاهرات
ولديه موقف
واضح بضرورة
إسقاط النظام.
والبعض الآخر
لا يتبنى هذه
المطالب
ومازال يمتنع
عن دعم
التظاهر.
نتمنى أن تحل
هذه المشكلة
أيضاً في
المؤتمر
كردووتش: هيمن
الأخوان
المسلمون على
العديد من
المؤتمرات
التي عقدت في
الخارج. ماهي
حقيقة موقفكم
من الأخوان المسلمين؟
اسماعيل
حمي: الأخوان
المسلمون هم
إحدى القوى
السياسية في
سوريا وليس
لدينا اعتراض
على الحوار
معهم أو مع
غيرهم. وإن
غلب حضورهم في
مؤتمري
أنطاليا
وإسطنبول
فنحن نقول أنهم
جزء من
المعارضة
السورية
ولكنهم ليسوا
أقوى تيار
فيها. ومغالاة
البعض في
تقدير وزنهم يتعلق
بدعاية
النظام، فهو
يشيع منذ
سنوات أن الإسلاميين
سيصلون إلى
سدة الحكم إذا
تركها هو. أما
نحن فلا نعتقد
أن تيارا
بمفرده يمكن له
أن يحكم سوريا
سواء كان
التيار
العلماني أو
الإسلامي أو
الليبرالي،
فالمجتمع
السوري شديد التنوع
بحيث لا يمكن
لمجموعة
سياسية واحدة
أن تحكمه. لم
نتصل حتى الآن
بالإخوان وما
زالت هناك
مسافة تفصلنا
عنهم ولكننا
نعتقد أن
علينا الحوار
معهم والاتفاق
على مستقبل
سوريا
كردووتش: ما
رأيكم بموقف
الأخوان
المسلمين من
الأكراد؟
اسماعيل
حمي: هنا تكمن
المشكلة. فهم
لا يملكون
موقفا واضحا
من القضية
الكردية في
سوريا.
التيارات
الإسلامية لا
ترى في القضايا
القومية
والإثنية
شاغلا لها وهو
ما يتعلق
بطبيعة
أيديولوجيتها.
إنهم
لا يرون العرب
والكرد إلا
بوصفهم مسلمين
كردووتش: ظهر
في الآونة
الأخيرة حزب
الإتحاد
الديمقراطي (PYD)
على
الساحة من
خلال رفعه صور
أوجلان في
المظاهرات
بخلاف رغبة
المتظاهرين
واختطاف
وتعذيب
ناشطين و
تهديد أعضاء
من تيار
المستقبل. ماذا
فعلت الأحزاب
الكردية
الأخرى ضد
ذلك؟
اسماعيل
حمي: نحن ندين
هذه
الاعتداءات
أيا كان
مصدرها. فحزب
الإتحاد الديمقراطي
(PYD) ينكر
مسؤوليته عن
هذه الأفعال
ويتهم النظام بها.
وكما تعرفون،
فإن هذا الحزب
هو جزء من الحركة
الوطنية
الكردية. نحن
نتحدث عن هذه
الإعتداءات
دائماً علما
أن لا دلائل
تؤكد مسؤولية
الـ (PYD) عنها. بيد
أننا نعرف من
ناحية أخرى أن
أعضاء من الـ (PYD) وحزب
العمال
الكردستاني (PKK) مارست
في الماضي
هكذا
اعتداءات. في
اجتماعاتنا
نمارس الضغط
على حزب الـ (PYD) وإتخذنا
قرارا بضرورة
إجراء تحقيق
في هذه
الأحداث. ولو
تبين أن الحزب
مسؤول فعلا
عنها لكان
موقفنا منهم
قد اختلف.
هناك بعض
المؤشرات
تدفع
بالإتهام
بإتجاههم ،
غير أن الحالة
اليوم تختلف
كثيرا عما
كانت عليه قبل
15 عاما. وإذا ما
تبين أنهم
مسؤولين عن الإعتداءات
فهذا سيضر
بهم. لا أتصور
أن الـ (PYD) يمكن
له أن يمارس مثل
هذه الأعمال
مجددا في
المناطق
الكردية
كردووتش:
لماذا
قبلت الأحزاب
الكردية بحزب
الاتحاد الديمقراطي
(PYD) في
الحركة
الوطنية
الكردية،
علما أنها
كانت ترفض
العمل معه من
قبل؟ ما الذي
تغير؟
اسماعيل
حمي: سوريا
تعيش الآن
مرحلة
استثنائية.
وهو
ما يتطلب أن
نتحرك، نحن الكرد،
موحدين وأن
نحقق مطالبنا
في سوريا
الجديدة. لا
نية لدى أحد
بالعودة الى
الصراعات
الداخلية
اليوم. لقد
قبلنا بحزب
الاتحاد
الديمقراطي
على الرغم من
خلافنا معه في
نقاط كثيرة
كردووتش: هل
يهتم الـ (PYD) بمصير
الأكراد في
سوريا أم أنه
يريد أن يجعل
من كردستان
سوريا منطقة
انسحاب
لمقاتليه في نزاعه
مع تركيا؟
لاسيما أن حزب
العمال الكردستاني
يتعرض
للضغط الآن في
كردستان
العراق.
اسماعيل
حمي: قد يكون
هذا أحد
أحلامه. وقد
يفترض الحزب
أن سقوط
النظام قد
يتسبب بحالة
فراغ في
كردستان سوريا
يمكن للحزب
ملؤها بقوة
السلاح الذي
يملكه. لا
اعتقد أن هكذا
سيناريو قابل
للتطبيق. 90 بالمئة
من المجتمع
الكردي لا يقف
في صف حزب الـ (PYD) بعد
أن فقد الكثير
من الأتباع في
سوريا. في مؤتمره
الحزبي
الأخير اقترب
الـ (PYD) من
مطالب
الأكراد في
سوريا. نحن
نأمل أن نحقق النجاحات
سوية وأن لا
نتنازع،
ونتمنى أيضاً أن
لا يكرر حزب
العمال
الكردستاني (PKK) أخطاء
الماضي. في
تركيا تمكن
الـ (PKK) من
إعاقة تشكل
أحزاب كردية
مختلفة عنه.
لكن الوضع في
سوريا مختلف
تماماً.
فالأحزاب
الأخرى راسخة
في المجتمع
الكردي. لا
يستطيع الـ (PYD) أن
يسيطر على
المجتمع
الكردي على
غرار ما فعل الـ (PKK) في
تركيا. الحركة
الكردية هنا
موجودة منذ
أكثر من 50
عاما وقدمت
الكثير من
التضحيات.
كردووتش: هناك
من يقول أنه
لا توجد
مظاهرات في
عفرين بسبب
قوة الـ (PYD) هناك.
هل هذا صحيح؟
اسماعيل
حمي: نعم هذا
صحيح (جزئياً).
ويعود ذلك إلى
ضعف الأحزاب
الأخرى هناك.
في عفرين
يستطيع الـ (PYD) أن
يفرض سياسته.
كردووتش: ماهو
موقفكم تجاه
تيار
المستقبل
الذي مازلتم
تعملون معه في
لجنة التنسيق
ولو شكليا؟
اسماعيل
حمي: ليس
لدينا في
حزبنا مشكلة
مع تيار
المستقبل. لقد
قمنا بالكثير
من أجل دخول
تيار
المستقبل في
مجموعة
الأحزاب
الإثني عشر في
الحركة الوطنية
الكردية. لم
يُرِد الكثير
من الأحزاب الكردية
انضمام تيار
المستقبل
للحركة إثرما
أعتبروها
الأخطاء التي
ارتكبها من
قبل. لاحقا
وفي يوم الإفراج
عن مشعل تمو
قامت كل
الأحزاب
الكردية بإستقباله.
وبمجرد دخوله
الخيمة قال
أنه لا ينتمي
إلى الحركة
الوطنية
الكردية، بل
إلى الثورة
السورية.
تكلمنا معه
لاحقا وقلنا له
أننا في
الحركة
الوطنية الكردية
جزء من الثورة
السورية ولم
يكن ثمة داعي
لمثل ذلك
الكلام. وبعد
ذلك انسحب من
الحركة
الوطنية
ليبدي بعدها
رغبته
بالعودة
اليها. إلا
أن أحدا لم
يقبل بذلك.
لقد كان من
الخطأ الإبتعاد
عن الحركة
الوطنية
الكردية.
طلبنا منه
الاعتذار غير
أنه أبدى عدم
استعداده
لذلك
8 أيلول (سبتمبر) 2011